تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

20

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

استعمال الموصول في معنيين ، إذ لا جامع بين تعلق التكليف بنفس الحكم وبالفعل المحكوم عليه ) ( 1 ) . وتوضيحه : أن تعلق التكليف بالحكم إنما يكون من باب تعلق الفعل بالمفعول المطلق - كما مرت الإشارة إليه - وتعلقه بالفعل المحكوم عليه إنما يكون من باب تعلق الفعل بالمفعول به - كما هو واضح ، ومرت الإشارة إليه أيضا - ولا ريب أنه لا يمكن اجتماع هاتين الحيثيتين في معنى واحد ، لعدم الجامع بينهما ، فلا يعقل كون لفظ باعتبار معنى واحدا مفعولا مطلقا وبه لفعل واحد في استعمال واحد ، فلا بد - حينئذ - من إرادة كل من الحكم والفعل من الموصول بطريق الاستقلال والانفراد ، لا الجامع بينهما حتى يكون التكليف متعلقا بالموصول باعتبار الأول من الحيثية الأولى ، وباعتبار الثاني في الحيثية الثانية ، لكن اللازم باطل ، فالملزوم مثله . قوله - قدس سره - : ( بغير المستقلات . ) . ( 2 ) فإن المستقلات العقلية في مخالفتها استحقاق العقاب قطعا من غير توقف على ورود بيان نقلي فيها . قوله - قدس سره - : ( أو يلتزم بوجوب التأكيد . ) . ( 3 ) على تسليم أنه لا عقاب فيها بمجرد حكم العقل ، وإن كان فيها الذم ، بل يتوقف العقاب على تأييد العقل بالنقل . وكيف كان ، فالكلام فيما نحن فيه في غير المستقلات ، والآية ( 4 ) تدل على نفي العقاب عنها على كل تقدير سواء اختص البيان بالنقلي مع تعميم مورد

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 316 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 317 . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 317 . . ( 4 ) وهي قوله تعالى : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( الإسراء : 15 ) . .